‌‌مسألة [5]: ماذا يرد بدل اللبن الذي احتلبه؟
• جمهور العلماء على أنه يرد صاعًا من تمر، ويتعين عليه التمر؛ لحديث أبي هريرة، وابن مسعود اللذين في الباب.
• وذهب أبو يوسف، وابن أبي ليلى إلى أنَّ التمر لا يتعين، بل قيمته.
• وذهب مالك، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة إلى أنه يرد صاعًا من غالب قوت البلد، وهو قول شيخ الإسلام، وابن القيم، واستدلوا برواية: «صاعًا من طعام» وقالوا: التنصيص على التمر في الحديث بسبب أنَّ قوتهم التمر في الغالب.
واستدل بعضهم بحديث ابن عمر عند أبي داود (3446)، وفيه: «فإن ردَّها؛ ردَّ معها مثل، أو مثلي لبنها قمحًا»، وفي إسناده: جميع بن عمير التيمي، وقد كُذِّب.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب قول الجمهور؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، وما استدلوا به لا يثبت، وقولهم: (خرج مخرج الغالب) يحتاج إلى دليل.(1)

‌‌مسألة [6]: إذا تراضى البائع والمشتري على غير الصاع من التمر؟
• الجمهور على الجواز.
• وخالف بعض المالكية، وابن المنذر، فأوجبوا التمر حتى مع التراضي على غيره، وعلَّل بعضهم ذلك بأنَّ المشتري لو أعطى قمحًا، أو شعيرًا كان من بيع--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (2150)، «المغني» (6/ 217 - 218)، «تكملة المجموع» (12/ 64)، «التمهيد» (12/ 288)، «شرح مسلم» (1524)، «الإنصاف» (4/ 388)، «الأوسط» (10/ 97).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 644)