• وذهب أحمد في رواية، وإسحاق إلى أنه يحرم أن يبيع ذلك إذا تيقن، أو غلب على ظنه، وهو اختيار شيخ الإسلام، وصاحب «الإنصاف»، والشوكاني في «السيل»، واختاره الإمام ابن عثيمين رحمه الله، وهو الصواب؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2].(1)
تنبيه: الحكم السابق يشمل كذلك ما قُصِدَ فيه الحرام كبيع السلاح للفتنة، وبيع الحمار الأهلي لمن يأكله، وبيع المسجل لمن يسمع به الأغاني والمعازف.

‌‌مسألة [2]: بيع العبد المسلم لرجل كافر.
• في المسألة قولان:
القول الأول: لا يجوز، ولا يصح، وهو مذهب أحمد، ومالك في رواية، والشافعي في قولٍ؛ لأنَّ فيه إذلالًا للمسلم عند الكافر، وقد قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:141].
القول الثاني: يصح، ويجبر على إزالة ملكه، وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن مالك، وقولٌ للشافعي.
قلتُ: والقول الأول هو الصواب، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين رحمه الله.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (9/ 353)، «المغني» (6/ 317)، «الإنصاف» (4/ 314)، «المحلى» (1543)، «السيل» (3/ 24)، «الشرح الممتع» (8/ 206)، «الأوسط» (10/ 374).
(2) انظر: «المغني» (6/ 368) «الإنصاف» (4/ 315) «الشرح الممتع» (8/ 208).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 653)