810 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا بَيْعَتَهُ أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ».(1) رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: معنى الإقالة.
قال ابن الأثير في «النهاية» (4/ 134): أي: وافقه على نقض البيع وأجابه إليه، يقال: أقاله يقيله إقالةً، وتقايلا إذا فسخا البيع، وعاد المبيع إلى مالكه، والثمن إلى المشتري إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما، وتكون الإقالة في البيعة والعهد. اهـ--------------------------------------------
(1) تأخر هذا الحديث في نسخة (ب) إلى بعد قوله: (باب الخيار).
(2) صحيح. أخرجه أبوداود (3460)، وابن ماجه (2199)، وابن حبان (5030)، والحاكم (2/ 45)، من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وليس عندهم لفظة: (بيعته). وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
وقد قيل: إن حفص بن غياث تفرد به كما في «تاريخ بغداد» (8/ 196)، وحدث به من حفظه، وليس هو في كتبه. ولكن للحديث طريق أخرى: أخرجه البيهقي (6/ 27) من طريق: إسحاق بن محمد الفروي، ثنا مالك بن أنس، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد حسن.
وإسحاق قد رواه على وجه آخر: أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (5291)، وابن حبان (5092)، والقضاعي (453، و 454)، وابن الأعرابي (228)، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح به بلفظ: «نادمًا بيعته». لكن إسحاق أخطأ فيه كما أشار إلى ذلك الدارقطني في «العلل» (8/ 205)، والبيهقي في «الكبرى» (6/ 27).
وله طريق ثالثة: أخرجه البيهقي (6/ 27)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص 18)، من طريق: عبدالرزاق، عن معمر، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. ثم أعله الحاكم بالانقطاع بين معمر، ومحمد بن واسع، وبين محمد بن واسع، وأبي صالح.
قلتُ: فالحديث بهذه الطرق صحيح بدون شك، والله أعلم.

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 679)