812 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «البَائِعُ وَالمُبْتَاعُ بِالخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الجَارُودِ وَفِي رِوَايَةٍ: «حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا».(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: المراد بالتفرق المذكور تفرق الأبدان.
هذا الحديث يرد على من قال: المراد بالتفرق في حديث ابن عمر السابق تفرق الأقوال لا الأبدان.
ومرادهم بذلك: الإيجاب والقبول من البائع والمشتري.
قال الترمذي رحمه الله عقب هذا الحديث: ولو كانت الفرقة بالكلام، ولم يكن له الخيار بعد البيع؛ لم يكن لهذا الحديث معنى حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله».اهـ

‌‌مسألة [2]: حكم التفرق من أجل ألا يفسخ الآخر البيع.
• دلَّ حديث عمرو بن شعيب الذي تقدم على عدم جواز ذلك، وهو قول أحمد--------------------------------------------
(1) حسن. أخرجه أحمد (2/ 183)، وأبوداود (3456)، والترمذي (1247)، والنسائي (7/ 251 - 252)، والدارقطني (3/ 50)، وابن الجارود (620) من طريق عمرو بن شعيب به. وإسناده حسن، ورواية «من مكانهما» هي رواية الدارقطني.

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 8)