التحديد بثلاثة أيام في حديثه فيه كلام، وهذا القول هو الذي رجَّحه الإمام ابن عثيمين رحمه الله، ثم قال: ولكن لو قيل: إنه إذا شرط الخيار في شيء يفسد قبل تمام المدة لا يصح؛ لكان له وجه. اهـ(1)

‌‌مسألة [5]: ابتداء مدة الخيار.
• للحنابلة، والشافعية وجهان في ذلك، فمنهم من قال: يبدأ توقيت المدة من حين العقد. ومنهم من قال: من حين التفرق. وحجَّةُ الأولين: أنَّ المدة تبدأ من حين ذكر الشرط وحجَّةُ الآخرين أنَّ قبل التفرق فيه خيار المجلس فيُستغنَى به.
وأُجيب: بأن ذلك لا يمنع أن يتداخل الخياران فيما قبل التفرق، ومال الإمام ابن عثيمين إلى الوجه الأول، ثم قال: لو شرط الخيار بعد العقد بساعة، وهما في مكان البيع، فهل تبتدئ المدة من العقد، أو من حين الشرط؟ نقول: من حين الشرط، لكن المؤلف قال: من العقد. لأنه يرى أن خيار الشرط إنما يكون في صلب العقد، ولهذا قال: ابتداؤها من العقد. اهـ(2)

‌‌مسألة [6]: إذا شرط الخيار لأجنبي؟
• مذهب الجمهور صحة الشرط، وهو قول أحمد، ومالك، وأبي حنيفة، وقولٌ للشافعي، ومنع ذلك الشافعي في قولٍ له، وبعض الحنابلة؛ لأنَّ الخيار شُرِع--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (6/ 38)، «المحلى» (1421)، «الشرح الممتع» (8/ 280)، «الأوسط» (10/ 229 - ).
(2) انظر: «المغني» (6/ 41)، «الإنصاف» (4/ 363)، «الشرح الممتع» (8/ 281).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 13)