ولكن يستدل للخيار بالغبن الفاحش بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام»(1)، وبقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:29].
وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما البيع عن تراضٍ»(2)، والرجل إذا كان ضعيفًا في البيع والشراء؛ فإنه ربما يغبن غبنًا فاحشًا لا يرضاه إذا علم الغبن، ومعرفة كون الغبن فاحشًا يُعرف بالعُرف، والله أعلم.(3)

‌‌مسألة [2]: خيار التدليس.
التدليس يحصل بكتم العيب وإخفائه، فيلحق بخيار العيب، ويحصل بإظهار السلعة بصفةٍ، وهي أقل من تلك الصفة، ويثبت الخيار بالتدليس على نوعيه، ويدل على خيار التدليس حديث المصراة.(4)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (67)، ومسلم برقم (1679)، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.
(2) أخرجه ابن ماجه (2185)، عن أبي سعيد بإسناد حسن.
(3) وانظر: «المغني» (6/ 36)، «الفتح» (2117)، «النيل» (2229)، «الشرح الممتع» (8/ 297 - 298)، «المحلى» (1464) (1465).
(4) انظر: «المغني» (6/ 223، 234)، «الإنصاف» (4/ 387).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 42)