وقال رحمه الله (4/ 290): وأما إذا تيقن الحدث، وشك في الطهارة؛ فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين. اهـ

‌‌مسألة [2]: الرِّيح من نواقض الوضوء، وكذا البول، والغائط.
دلَّ حديث الباب على انتقاض الوضوء بالفساء، والضراط، ويلتحق به البول، والغائط؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»، متفقٌ عليه(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد سئل أبو هريرة رضي الله عنه كما في «البخاري» (135) عن الحدث، فقال: فساءٌ، أو ضراطٌ. قال أهل العلم: المراد بالحدث الخارج من أحد السبيلين، وإنما فسَّرَهُ أبو هريرة بأخص من ذلك، تنبيهًا بالأخف على الأغلظ، ولأنهما قد تقعان في الصلاة أكثر من غيرهما.(2)
قلتُ: ويدل على أنَّ الغائط، والبول من النواقض الآية: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}، وحديث صفوان في المسح: «ولكن من غائط، وبول، ونوم».
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 137): وأجمع أهل العلم على أن خروج الريح من الدبر حدثٌ ينقض الوضوء.
وقال أيضًا كما في «المغني»: (1/ 230): أجمع أهل العلم على أنَّ خروج الغائط من الدبر، وخروج البول من ذَكَرِ الرَّجُلِ، وَقُبُلِ المرأةِ، وخروج المذي،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (135) (6954)، ومسلم برقم (225)، واللفظ للبخاري.
(2) انظر: «النيل» (1/ 291).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 308)