وقد ذكر النووي عن ذلك ثلاثة أجوبة:
أحدها: جواب البيهقي أنَّ قوله: «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ» موقوف على أبي سعيد.
الثاني: جواب القاضي أبي الطيب وآخرين أنَّ ظاهر الحديث غير مراد؛ فإنَّ الميزان نفسه لا ربا فيه، وأضمرتم فيه الموزون، ودعوى العموم في المضمرات لا يصح.
الثالث: أن يحمل الموزون على الذهب، والفضة؛ جمعًا بين الأدلة.
قلتُ: وهذا الأخير هو أقوى الأجوبة، وارتضاه السبكي في «تكملة المجموع» فقال: المراد بذلك استواء الوزن في الأشياء التي بُيِّنَ الربا فيها في أحاديث أُخَر. اهـ
وهو جواب ابن حزم أيضًا حيث قال: طلبنا فوجدنا حديث عبادة بن الصامت، وحديث أبي بكرة، وحديث أبي هريرة قد بين فيها مراده عليه السلام بقوله هاهنا: «إنه لا يحل الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن، ولا الفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن»(1)، فقطعنا أنَّ هذا هو مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «وكذلك الميزان».اهـ(2)--------------------------------------------
(1) تقدم تخريج حديث أبي هريرة، وعبادة، وأما حديث أبي بكرة فهو عند البخاري برقم (2175)، ومسلم برقم (1590)، والألفاظ متقاربة، والمعنى واحد.
(2) انظر: «المجموع» (9/ 393 - 394)، «المحلى» (1480).
أحدها: جواب البيهقي أنَّ قوله: «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ» موقوف على أبي سعيد.
الثاني: جواب القاضي أبي الطيب وآخرين أنَّ ظاهر الحديث غير مراد؛ فإنَّ الميزان نفسه لا ربا فيه، وأضمرتم فيه الموزون، ودعوى العموم في المضمرات لا يصح.
الثالث: أن يحمل الموزون على الذهب، والفضة؛ جمعًا بين الأدلة.
قلتُ: وهذا الأخير هو أقوى الأجوبة، وارتضاه السبكي في «تكملة المجموع» فقال: المراد بذلك استواء الوزن في الأشياء التي بُيِّنَ الربا فيها في أحاديث أُخَر. اهـ
وهو جواب ابن حزم أيضًا حيث قال: طلبنا فوجدنا حديث عبادة بن الصامت، وحديث أبي بكرة، وحديث أبي هريرة قد بين فيها مراده عليه السلام بقوله هاهنا: «إنه لا يحل الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن، ولا الفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن»(1)، فقطعنا أنَّ هذا هو مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «وكذلك الميزان».اهـ(2)--------------------------------------------
(1) تقدم تخريج حديث أبي هريرة، وعبادة، وأما حديث أبي بكرة فهو عند البخاري برقم (2175)، ومسلم برقم (1590)، والألفاظ متقاربة، والمعنى واحد.
(2) انظر: «المجموع» (9/ 393 - 394)، «المحلى» (1480).
(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 70)