الْمَنْفَعَةِ، فَجَرَى مَجْرَى زِيَادَةِ الصِّفَةِ وَتَعْجِيلِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ. اهـ(1)

‌‌مسألة [29]: إذا أدَّى المسلمُ إليه المسلمَ فيه بصفة أجود مما تعاقدا عليه؟
• مذهب الحنابلة في ذلك أنه يلزمه أخذه إذا كان من نوع واحد، ولا يلزمه إذا كان من نوع آخر.
• ومذهب الشافعي، وبعض الحنابلة: أنه يلزمه أن يأخذ، ولو كان من نوع آخر مادام جنسهما واحدًا.
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: إذا لم يكن عليه مِنَّةٌ لزمه الأخذ إذا كان النوع واحدًا، وإن كان له فيه مِنَّةٌ لم يلزمه. اهـ(2)

‌‌مسألة [30]: إذا جاءه بالأجود وطلب زيادة في الثمن؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (6/ 422): إذَا جَاءَهُ بِالْأَجْوَدِ، فَقَالَ: خُذْهُ، وَزِدْنِي دِرْهَمًا. لَمْ يَصِحَّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي عَشَرَةٍ، فَجَاءَهُ بِأَحَدِ عَشَرِ.
وَلَنَا أَنَّ الْجَوْدَةَ صِفَةٌ، فَلَا يَجُوزُ إفْرَادُهَا بِالْعَقْدِ، كَمَا لَوْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا؛ فَإِنْ جَاءَهُ بِزِيَادَةِ فِي الْقَدْرِ، فَقَالَ: خُذْهُ، وَزِدْنِي دِرْهَمًا. فَفَعَلَا، صَحَّ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هَاهُنَا يَجُوزُ إفْرَادُهَا بِالْعَقْدِ. اهـ--------------------------------------------
(1) وانظر: «الشرح الممتع» (9/ 72 - 73).
(2) انظر: «المغني» (6/ 421) «الشرح الممتع» (9/ 71).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 179)