آلاف أو أقل، فأقول له: دينك الذي في ذمة فلان رهن.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الصحيح هو جوازه، ويكون المدين الثاني كأنه ضامن، وهذا هو الصحيح، فقد يكون رجائي لحصولي على الدين من فلان أقوى من رجائي لحصوله من الأصل. اهـ
قلتُ: وهذا قولٌ لبعض أهل العلم أشار إليه الزركشي كما في «الإنصاف» (5/ 122).(1)

‌‌مسألة [30]: الرهن للدين بمنافع يأخذها المرتهن.
صورتها: أن يرهنه أجرة السيارة، وأجرة البيت، فيؤجرها المرتهن، ويأخذ الأجرة رهنًا.
• وقد أجاز ذلك الإمام ابن عثيمين رحمه الله؛ لأنَّ المقصود هو التوثقة، فإذا رهنه منفعة البيت؛ فيؤجره ويأخذ الأجرة رهنًا، وهذا فيه فائدة، وليس هذا من باب المعاوضة، حتى نقول: إن المنفعة مجهولة، بل هو من باب التوثقة؛ لأنه إن حصل له شيء، وإلا رجع على الأصل الذي رهنه هذا الشيء.(2)

‌‌مسألة [31]: رهن ما يفسد بعد فترة.
• الأصح عند أهل العلم جواز رهنها، وعليه الأكثر، وللمرتهن بيعها إذا خاف فسادها بأن يجعل الراهن يبيعها بنفسه أو يرفعه إلى الحاكم؛ فيتولى الحاكم البيع--------------------------------------------
(1) وانظر: «الشرح الممتع» (9/ 119).
(2) انظر: «الشرح الممتع» (9/ 119) «المغني» (6/ 469).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 210)