71 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «إنْ شِئْت» قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: أكل لحوم الإبل، هل ينقض الوضوء؟
دلَّ حديثُ الباب على أنَّ أكل لحوم الإبل يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء، وقد جاء هذا الحديث أيضًا عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، أخرجه أحمد (4/ 288)، وأبو داود (184)، وغيرهما، وصححه شيخنا الوادعي رحمه الله في «الصحيح المسند».
• وذهب إلى ذلك أحمد، وإسحاق، وغيرهما من أهل العلم.
• وذهب مالك، والشافعي، والثوري، وأبو حنيفة، وغيرهم إلى أنه لا يُعَدُّ ناقضًا من نواقض الوضوء، وهذا قول جمهور الفقهاء، واحتج هؤلاء بحديث جابر: كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار.
وأُجِيبَ عن هذا الدليل: بأنه قد أُعِلَّ كما في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» رقم (74)، وعلى القول بصحته، فقد قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم»: ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاصٌّ، والخاص مقدم--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (360).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 326)