‌‌مسألة [13]: إذا قال: أحلتك بالمال الذي عند زيد، ثم اختلفا؟
• للحنابلة وجهان: فمنهم من قال: القول قول مدعي الحوالة؛ لأنَّ ظاهر اللفظ معه. ومنهم من قال: القول قول المحيل؛ لأنَّ الأصل بقاء حق المحيل على المحال عليه، والمحتال يدعي نقله، والمحيل ينكر، والقول قول المنكر.
قلتُ: يظهر أنه إن كان اللفظ المذكور يفيد الحوالة عرفًا؛ فالقول قول مدعي الحوالة، وإن لم يكن كذلك؛ فالقول قول من يدعي الوكالة مع يمينه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [14]: إذا قال: أحلتك بدينك.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (7/ 67): وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْمُحِيلَ قَالَ: أَحَلْتُك بِدَيْنِك. ثُمَّ اخْتَلَفَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هِيَ حَوَالَةٌ بِلَفْظِهَا. وَقَالَ الْآخَرُ: هِيَ وَكَالَةٌ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ، وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِدَيْنِهِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَكَالَةَ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ مُدَّعِيهَا. اهـ--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (7/ 65 - 66).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 324)