قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا} [آل عمران:81]، وقوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} [التوبة:102].
وأما من السنة: فحديث أبي ذر المذكور قريبًا، وحديث أبي هريرة الذي قبله، وحديث أنس في «الصحيحين» أنَّ جارية وُجِدَت قد رُضَّ رأسها بين حجرين، فذكرت يهوديًّا، فأخذ اليهودي، فأقر، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُرض رأسه بين حجرين.(1)
وأما الإجماع: فإن الأئمة أجمعوا على صحة الإقرار.(2)

‌‌مسألة [2]: ممن يصح الإقرار؟
قال أبو محمد بن قدامة رحمه الله في «المغني» (7/ 262): ولا يصح الإقرار إلا من عاقل، مختار، فأما الطفل، والمجنون، والْمُبَرْسَمُ، والنائم، والمغمى عليه؛ فلا يصح إقرارهم، لا نعلم في هذا خلافًا.(3)

‌‌مسألة [3]: هل يصح الإقرار من الصبي المميز؟
أما إذا كان محجورًا عليه؛ فلا يصح إقراره، وقد تقدم بيان ذلك في [كتاب الحجر].
• وأما إذا كان مأذونًا له في التصرف: فمذهب أحمد، وأبي حنيفة أنه يصح--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (2413)، ومسلم برقم (1672) (17).
(2) انظر: «المغني» (7/ 262).
(3) وانظر: «المهذب» (20/ 290) مع التكملة، «السيل» (4/ 171).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 382)