مسألة [15]: إذا أودع الغاصبُ المغصوبَ، أو وَكَّل رجلًا في بيعه، فتلف في أيديهما؟
قال ابن قدامة رحمه الله: وَإِنْ أَوْدَعَ الْمَغْصُوبَ، أَوْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي بَيْعِهِ، وَدَفَعَهُ إلَيْهِ، فَتَلِفَ فِي يَدِهِ؛ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ أَيِّهِمَا شَاءَ، أَمَّا الْغَاصِبُ؛ فَلِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَبَيْنَ مِلْكِهِ، وَأَثْبَتَ الْيَدَ الْعَادِيَةَ عَلَيْهِ، وَالْمُسْتَوْدَعُ، وَالْوَكِيلُ لِإِثْبَاتِهِمَا أَيْدِيهِمَا عَلَى مِلْكٍ مَعْصُومٍ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ فَإِنْ غَرَّمَ الْغَاصِبَ، وَكَانَا غَيْرَ عَالِمَيْنِ بِالْغَصْبِ؛ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنْ غَرَّمَهُمَا؛ رَجَعَا عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا غَرِمَا مِنْ الْقِيمَةِ وَالْأَجْرِ؛ لِأَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى أَنْ لَا يَضْمَنَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمَا بَدَلٌ عَمَّا ضَمِنَا، وَإِنْ عَلِمَا أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا مِنْ غَيْرِ تَغْرِيرٍ بِهِمَا، فَاسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا؛ فَإِنْ غَرِمَا شَيْئًا؛ لَمْ يَرْجِعَا بِهِ. وَإِنْ غَرَّمَ الْغَاصِبَ؛ رَجَعَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي أَيْدِيهِمَا. وَإِنْ جَرَحَهَا الْغَاصِبُ، ثُمَّ أَوْدَعَهَا، أَوْ رَدَّهَا إلَى مَالِكِهَا، فَتَلِفَتْ بِالْجَرْحِ؛ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتْلِفُ؛ فَكَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ بَاشَرَهَا بِالْإِتْلَافِ فِي يَدِهِ.(1)
مسألة [16]: إذا أعار العين المغصوبة؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (5/ 398): وَإِنْ أَعَارَ الْعَيْنَ المَغْصُوبَةَ، فَتَلِفَتْ عِنْدَ المُسْتَعِيرِ؛ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ أَيِّهِمَا شَاءَ أَجْرَهَا وَقِيمَتَهَا؛ فَإِنْ غَرَّمَ--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (7/ 397 - 398) «الروضة» (5/ 9).
قال ابن قدامة رحمه الله: وَإِنْ أَوْدَعَ الْمَغْصُوبَ، أَوْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي بَيْعِهِ، وَدَفَعَهُ إلَيْهِ، فَتَلِفَ فِي يَدِهِ؛ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ أَيِّهِمَا شَاءَ، أَمَّا الْغَاصِبُ؛ فَلِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَبَيْنَ مِلْكِهِ، وَأَثْبَتَ الْيَدَ الْعَادِيَةَ عَلَيْهِ، وَالْمُسْتَوْدَعُ، وَالْوَكِيلُ لِإِثْبَاتِهِمَا أَيْدِيهِمَا عَلَى مِلْكٍ مَعْصُومٍ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ فَإِنْ غَرَّمَ الْغَاصِبَ، وَكَانَا غَيْرَ عَالِمَيْنِ بِالْغَصْبِ؛ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنْ غَرَّمَهُمَا؛ رَجَعَا عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا غَرِمَا مِنْ الْقِيمَةِ وَالْأَجْرِ؛ لِأَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى أَنْ لَا يَضْمَنَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمَا بَدَلٌ عَمَّا ضَمِنَا، وَإِنْ عَلِمَا أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا مِنْ غَيْرِ تَغْرِيرٍ بِهِمَا، فَاسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا؛ فَإِنْ غَرِمَا شَيْئًا؛ لَمْ يَرْجِعَا بِهِ. وَإِنْ غَرَّمَ الْغَاصِبَ؛ رَجَعَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي أَيْدِيهِمَا. وَإِنْ جَرَحَهَا الْغَاصِبُ، ثُمَّ أَوْدَعَهَا، أَوْ رَدَّهَا إلَى مَالِكِهَا، فَتَلِفَتْ بِالْجَرْحِ؛ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتْلِفُ؛ فَكَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ بَاشَرَهَا بِالْإِتْلَافِ فِي يَدِهِ.(1)
مسألة [16]: إذا أعار العين المغصوبة؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (5/ 398): وَإِنْ أَعَارَ الْعَيْنَ المَغْصُوبَةَ، فَتَلِفَتْ عِنْدَ المُسْتَعِيرِ؛ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ أَيِّهِمَا شَاءَ أَجْرَهَا وَقِيمَتَهَا؛ فَإِنْ غَرَّمَ--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (7/ 397 - 398) «الروضة» (5/ 9).
(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 430)