قولٌ للشافعي.
• ومنهم من قال: لا يملكه إلا بالقسمة، وهو قول مالك، وأحمد في رواية؛ لأنه لو ملكه لاختصَّ بربحه ووجب إن يكون شريكًا لرب المال كشريكي العنان.
• واختار بعض الحنابلة ومنهم شيخ الإسلام أنه يملكها بالمحاسبة، والتنضيض -هو وجود رأس المال دراهم ودنانير- والفسخ قبل القسمة والقبض.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أرجح، والله أعلم، ولكن الملك لا يستقر إلا بالمحاسبة التامة، والتنضيض، وقد جزم بذلك غير واحد من الحنابلة، بل قال ابن رجب: هو المنصوص صريحًا عن الإمام أحمد رحمه الله.(1)

‌‌مسألة [23]: هل لرب المال أن يشتري لنفسه من سلع المضاربة؟
• من أهل العلم من قال: لا يصح شراؤه منها، وهو قول الشافعي، وأحمد في رواية؛ لأنه ملكه، فلا يصح شراؤه، كشرائه من وكيله.
• ومنهم من قال: يصح، وهو قول مالك، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية؛ لأنه قد تعلق بها حق المضارب، ويشتري بمثل ما يشتري غيره؛ لتعلق حق المضارب به، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (7/ 165) «الإنصاف» (5/ 403 - 404).
(2) انظر: «المغني» (7/ 166 - 167) «الإنصاف» (5/ 397) «البداية» (4/ 30).

(খণ্ড: 46) (পৃষ্ঠা: 514)