لابد أن يرد عليه، أو كان له حاجة في شخص، وخاف أن ينصرف، أو طلب ماء، فلا بأس. اهـ

‌‌مسألة [2]: ذكر الله أثناء قضاء الحاجة.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى كراهة الذكر أثناء قضاء الحاجة؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما في «مسلم» (370): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرَّ عليه رجلٌ، وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يرد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأخرج أحمد (4/ 345)، وأبو داود (17)، وغيرهما من حديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه، قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ حتى توضأ، ثم اعتذر إلي، فقال: إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر.
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (2/ 89): ثم هذه الكراهة التي ذكرها المصنف، والأصحاب، كراهة تنزيه، لا تحريم، بالاتفاق، وحكى ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس(1)، وعطاء، وعكرمة، وعن النخعي، وابن سيرين قالا: لا بأس به.
قال ابن المنذر رحمه الله: و تَرْكُ الذِّكر أحَبُّ إليَّ ولا أُؤثم من ذكر، والله أعلم. اهـ(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 114)، وابن المنذر في «الأوسط» (1/ 340)، وفي إسناده: قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف.
(2) وانظر: «المغني» (1/ 227)، «المجموع» (2/ 88 - 89)، «الأوسط» (1/ 341 - 342).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 357)