قال الإمام أحمد: حديث رافع بن خديج ألوان. وقال أيضًا: حديث رافع ضروب. الثاني: أنَّ الصحابة أنكروه على رافع، قال زيد بن ثابت وقد حُكي له حديث رافع: أنا أعلم بذلك منه، وإنما سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين قد اقتتلا، فقال: «إن كان هذا شأنكم؛ فلا تكروا المزارع»(1)، وفي «البخاري» عن عمرو بن دينار قال: قلت لطاوس: لو تركت المخابرة؛ فإنهم يزعمون أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها؟ قال: إنَّ أعلمهم -يعني ابن عباس- أخبرني أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها، ولكن قال: «أن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا».(2)
الثالث: أنَّ في بعض ألفاظ حديث رافع ما لا يقول به أحدٌ، وهو النهي عن كراء المزارع على الإطلاق.
الرابع: من تأمل حديث رافع، وجمع طرقه، واعتبر بعضها ببعض، وحمل مجملها على مفسرها، ومطلقها على مقيدها؛ علم أنَّ الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك أَمْرٌ بَيِّن الفساد، وهو المزارعة الظالمة الجائرة؛ فإنه قال: كنا نكري الأرض على أنَّ لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه.(3) وفي لفظ له: كان الناس يؤاجرون -فذكر حديث الباب- قال: وهذا من أبين ما في حديث رافع وأصحه، وما فيه من مجمل، أو مطلق، أو مختصر فيُحمل على هذا المفسر--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (5/ 182)، وأبو داود (3390)، والنسائي (7/ 50)، وابن ماجه (2461)، بإسناد حسن.
(2) أخرجه البخاري برقم (2330)، ومسلم برقم (1550).
(3) أخرجه البخاري برقم (2332)، ومسلم برقم (1547) (117).
الثالث: أنَّ في بعض ألفاظ حديث رافع ما لا يقول به أحدٌ، وهو النهي عن كراء المزارع على الإطلاق.
الرابع: من تأمل حديث رافع، وجمع طرقه، واعتبر بعضها ببعض، وحمل مجملها على مفسرها، ومطلقها على مقيدها؛ علم أنَّ الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك أَمْرٌ بَيِّن الفساد، وهو المزارعة الظالمة الجائرة؛ فإنه قال: كنا نكري الأرض على أنَّ لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه.(3) وفي لفظ له: كان الناس يؤاجرون -فذكر حديث الباب- قال: وهذا من أبين ما في حديث رافع وأصحه، وما فيه من مجمل، أو مطلق، أو مختصر فيُحمل على هذا المفسر--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (5/ 182)، وأبو داود (3390)، والنسائي (7/ 50)، وابن ماجه (2461)، بإسناد حسن.
(2) أخرجه البخاري برقم (2330)، ومسلم برقم (1550).
(3) أخرجه البخاري برقم (2332)، ومسلم برقم (1547) (117).
(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 22)