‌‌مسألة [36]: إذا قال: وقفت هذا لله، أو: صدقة موقوفة. ولم يبين سبيله؟
• مذهب مالك، والحنابلة، والشافعي في قولٍ، وأبي يوسف، ومحمد صحة الوقف، وهو مذهب البخاري رحمه الله، فقد بوب في «صحيحه»: [باب إذا قال: أرضي، أو بستاني صدقة لله عن أمي. فهو جائز، وإن لم يبين لمن ذلك].
ثم استدل بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه … الحديث، وفيه: أشهدك أنَّ حائطي المخراف صدقة عنها.(1)
• وذهب الشافعي في قولٍ له إلى أنَّ الوقف لا يصح حتى يعين جهة مصرفه، وإلا فهو باقٍ على ملكه.
• وقال بعض الشافعية: إن قال: وقفته. وأطلق؛ فهو محل الخلاف، وإن قال: وقفته لله. خرج عن ملكه جزمًا.
ودليله: حديث أبي طلحة، أنه قال: إنَّ أرضي بيرحاء صدقة لله، فضعها يا رسول الله، حيث أراك الله … الحديث.(2)
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، ويصرف الوقف إلى مصرف الوقف المنقطع بعد انقراض الموقوف عليهم، وإلى مصالح المسلمين، والله أعلم.(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (2756)، وأصله في «مسلم» برقم (1638).
(2) أخرجه البخاري برقم (1461)، ومسلم برقم (998)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) انظر: «الفتح» (2756) «المغني» (8/ 213) «البيان» (8/ 72) «الإنصاف» (7/ 33 - 34).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 168)