المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة

‌‌مسألة [1]: تعريف الفرائض.
الفرائض: جمع فريضة، مأخوذٌ من الفَرْض، وهو الحزُّ والقطع لغةً، ويأتي بمعنى التقدير، فمن الأول قولهم: (فَرَضَ القوس) إذا حزَّه في طرفه، حيث يضع الوتر، وقولهم: (فرض لفلان كذا من ماله)، أي: أقطعه. ومن الثاني قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة:237]، أي: قدرتم. ويأتي بمعانٍ أخرى مقاربة.
وفي اصطلاح الفقهاء والفرضيين له تعريفات أحسنها: هو علمٌ يعرف به من يرث ومن لا يرث، ومقدار ما لكل وارث.(1)

‌‌مسألة [2]: الحث على تعلمه.
جاءت أحاديث في الحض على تعلم الفرائض، منها: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (2868)، مرفوعًا: «العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل، آية محكمة، وسنة قائمة، وفريضة عادلة»، وفي إسناده: عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وعبدالرحمن بن رافع، وهما ضعيفان، فالحديث ضعيف، وأخرج ابن ماجه (2719) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «تعلموا الفرائض، وعلموه؛ فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينتزع من أمتي»، وفي إسناده: حفص بن--------------------------------------------
(1) انظر: «التحقيقات المرضية» (ص 12 - 13) للفوزان، «الفتح» (6723).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 302)