ثالثها: العلم بالجهة المقتضية للإرث، من زوجية، أو ولاء، أو قرابة مع تعين جهة القرابة.(1)

‌‌مسألة [6]: أسباب الإرث.
أجمع أهل العلم على ثلاثة أسباب، واختلفوا في أسباب أخرى.
أولا: الأسباب المجمع عليها.
نظمها محمد بن علي الرحبي رحمه الله في منظومته المشهورة، فقال:
أسباب ميراث الورى ثلاثه … كلٌّ يفيد ربه الوراثه
وهي نكاحٌ وولاء ونسب … ما بعدهن للمواريث سبب

ونظمها الشيخ صالح البهوتي الحنبلي في كتابه «عمدة الفارض»، فقال:
الإرث إما بنكاح قد وجب … أو بالولاء وهو كلحمة النسب
أو بقرابة لها انتساب … فهذه الثلاثة الأسباب
قلتُ: دليل النكاح والنسب في القرآن، ودليل التوارث بالولاء من السنة، وهو قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الولاء لمن أعتق» متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.
السبب الأول: النكاح.
دليله قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النساء:12] الآية، وهو عقد الزوجية الصحيح، وإن لم يحصل وطء ولا خلوة،--------------------------------------------
(1) انظر: «الرائد» (ص 7) «التحقيقات» للفوزان (ص 36) «العذب الفائض» (2/ 23 - ).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 306)