يرى الحجب إلا بثلاثة فصاعدًا؛ لأنَّ الآية فيها: {إِخْوَةٌ} وأقل الجمع ثلاثة، وقال لعثمان بن عفان: ليس الأخوان إخوة في لسان قومك؛ فَلِمَ تحجب بهما الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أرد شيئًا كان قبلي وتوارث الناس به. وهذا الأثر أخرجه ابن جرير في [آية: 11] من سورة النساء، والحاكم (4/ 335)، والبيهقي (6/ 227)، وفي إسناده: شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف.
وأجاب الجمهور بأجوبة منها:
1) أنَّ هذا وارد في اللغة من التأليف بين الكلامين يتقارب معناهما، وإن اختلفا في بعض وجوههما، كقولهم: ضربت من عبد الله، وعمرو رؤوسهما، وأوجعت من أخويك ظهورهما. وذلك أشد استفاضة من قولهم: أوجعت منهما ظهرهما. وإن كان مقولًا: أوجعت ظهريهما … قاله ابن جرير.
2) قال بعض أهل العلم: أقل الجمع اثنين. صحَّ ذلك عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، ونقل عن جماعة من أهل اللغة، واستدلوا بكثير من الآيات التي فيها إرادة الاثنين بصيغة الجمع.
3) أنَّ لفظ (الإخوة) كلفظ (الذكور) و (الإناث) و (البنين)، وهذا كله قد يطلق، ويراد به المتعدد أعم من أن يكون تعددًا بواحد، أو أكثر، نحو: {ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [الملك:4].
4) أنَّ استعمال الاثنين في الجمع بقرينة، واستعمال الجمع في الاثنين بقرينة جائزٌ، بل واقع، وأيضًا فإنه سبحانه قال: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ
وأجاب الجمهور بأجوبة منها:
1) أنَّ هذا وارد في اللغة من التأليف بين الكلامين يتقارب معناهما، وإن اختلفا في بعض وجوههما، كقولهم: ضربت من عبد الله، وعمرو رؤوسهما، وأوجعت من أخويك ظهورهما. وذلك أشد استفاضة من قولهم: أوجعت منهما ظهرهما. وإن كان مقولًا: أوجعت ظهريهما … قاله ابن جرير.
2) قال بعض أهل العلم: أقل الجمع اثنين. صحَّ ذلك عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، ونقل عن جماعة من أهل اللغة، واستدلوا بكثير من الآيات التي فيها إرادة الاثنين بصيغة الجمع.
3) أنَّ لفظ (الإخوة) كلفظ (الذكور) و (الإناث) و (البنين)، وهذا كله قد يطلق، ويراد به المتعدد أعم من أن يكون تعددًا بواحد، أو أكثر، نحو: {ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [الملك:4].
4) أنَّ استعمال الاثنين في الجمع بقرينة، واستعمال الجمع في الاثنين بقرينة جائزٌ، بل واقع، وأيضًا فإنه سبحانه قال: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ
(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 346)