‌‌القسم الثاني: العصبة بالغير.
أي: عصبة بواسطة غيره، وهم أربعة أصناف، هن ذوات النصف، والثلثين.
إحداهن: بنت الصلب واحدة فأكثر، بالابن واحد فأكثر؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11].
الثانية: بنت الابن فأكثر -وإن نزلت بمحض الذكور- بابن الابن فأكثر، سواء كان أخاها، أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة؛ للآية السابقة. وعلى هذا عامة أهل العلم، وثبت ذلك عن زيد بن ثابت، وعائشة رضي الله عنهما، كما في «سنن الدارمي» (2935، و 2937)، و «مصنف عبد الرزاق» (10/ 252)، والبيهقي (6/ 230)، وجاء عن علي رضي الله عنه من طريق إبراهيم النخعي عنه، ولم يسمع منه. أخرجه ابن أبي شيبة.
وخالف ابن مسعود رضي الله عنه؛ فجعل المال للذكر دون الأنثى. أخرجه عنه عبد الرزاق (10/ 251) بإسناد صحيح.
وهل يعصبها ابن الابن الأنزل منها إذا احتاجت إليه؟ كهالك عن بنتين، وبنت ابن، وابن ابن ابن؟ فيه خلاف بين أهل العلم:
• فجمهور العلماء، وعامة الفقهاء جعلوه معصبًا لها؛ لأنَّ الآية تشمله {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، وإذا كان أبوه يعصبها، وهو أقرب إلى الميت؛ فهو من باب أولى، وهذا القول ثبت عن زيد بن ثابت

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 364)