• فمذهب الجمهور أنه يُعطى مثل نصيب أقلهم ميراثًا، يُزاد على فريضتهم، وقال مالك: ينظر إلى عدد رؤوسهم، فيُعطى سهمًا من عددهم.
والصواب هو قول الجمهور، وليس لمالكٍ دليل على قوله.(1)

‌‌مسألة [21]: إذا أوصى بنصيب وارثه؟
• قال بعض أهل العلم: هو كقوله: (أوصي بمثل نصيب وارثي)؛ فتصح، ويُعطى مثل نصيبه، هذا قول مالك، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة، وقال به ابن أبي ليلى، وزُفر، وداود.
• وقال بعضهم: لا تصح الوصية؛ لأنَّه أوصى بحق غيره، فالوصية باطلة، وهو وجهٌ للحنابلة، وعليه أكثر الشافعية، وهو قول الحنفية؛ لظاهر العبارة.
والصحيح في المسألة: أن اللفظ المذكور إن كان يراد به في العرف: (بمثل نصيب وارثه) فالقول الأول هو الصحيح، وإن لم يكن فيه عرف، أو علم أنه قصد الوصية بحق وارثه؛ فلا يصح كقول أصحاب القول الثاني، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [22]: إذا أوصى بضعف نصيب وارثه لفلان؟
• عامَّةُ أهل العلم على أنه يُعطى مثليه؛ لأنَّ ضعف الشيء مثليه.
• وقال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: يُعطى مثله؛ لأنَّ ضعف الشيء مثله، قال--------------------------------------------
(1) وانظر كلام ابن قدامة في «المغني» (8/ 426 - 427)، وانظر «البيان» (8/ 238 - 239).
(2) انظر: «المغني» (8/ 428) «البيان» (8/ 239).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 425)