مسألة [20]: نساء المجوس.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (9/ 547): وَلَيْسَ لِلْمَجُوسِ كِتَابٌ، وَلَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا نِكَاحُ نِسَائِهِمْ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، إلَّا أَبَا ثَوْرٍ؛ فَإِنَّهُ أَبَاحَ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ»(1)، وَلِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ حُذَيْفَةَ تَزَوَّجَ مَجُوسِيَّةً(2)، وَلِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ، فَأَشْبَهُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى.
قال رحمه الله: وَلَنَا قَوْلُ الله تَعَالَى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة:221]، وَقَوْله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة:10]، فَرَخَّصَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَمَنْ عَدَاهُمْ يَبْقَى عَلَى الْعُمُومِ، وَقَوْله صلى الله عليه وسلم: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا كِتَابَ لَهُمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ، وَإِقْرَارِهِمْ بِالْجِزْيَةِ لَا غَيْرُ.--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (1305).
(2) ضعيف. أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (8/ 476)، وابن حزم في «المحلى» (9/ 449)، من طريق الحسن: أن حذيفة تزوج امرأة مجوسية.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فإن الحسن لم يسمع من حذيفة، وقد ضعف هذا الأثر ابن عبد البر في «التمهيد» (2/ 128).
وفي «سنن البيهقي» (7/ 173) عن معبد الجهني، قال: رأيت امرأة حذيفة مجوسية. ومعبد لم يدرك حذيفة رضي الله عنه، وكان رأسًا في القدرية، قال عنه الحسن: ضال، مضل.
قال البيهقي عقب روايته: فهذا غير ثابت، والمحفوظ أنه نكح يهودية، والله أعلم.
وله طريق أخرى عند ابن المنذر في «الأوسط» (8/ 476)، وابن حزم في «المحلى» (9/ 449)، عن الحسن: أن حذيفة تزوج امرأة مجوسية.
والحسن لم يسمع من حذيفة، وقد ضعف هذا الأثر ابن عبد البر في «التمهيد» (2/ 128).
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (9/ 547): وَلَيْسَ لِلْمَجُوسِ كِتَابٌ، وَلَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا نِكَاحُ نِسَائِهِمْ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، إلَّا أَبَا ثَوْرٍ؛ فَإِنَّهُ أَبَاحَ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ»(1)، وَلِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ حُذَيْفَةَ تَزَوَّجَ مَجُوسِيَّةً(2)، وَلِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ، فَأَشْبَهُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى.
قال رحمه الله: وَلَنَا قَوْلُ الله تَعَالَى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة:221]، وَقَوْله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة:10]، فَرَخَّصَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَمَنْ عَدَاهُمْ يَبْقَى عَلَى الْعُمُومِ، وَقَوْله صلى الله عليه وسلم: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا كِتَابَ لَهُمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ، وَإِقْرَارِهِمْ بِالْجِزْيَةِ لَا غَيْرُ.--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (1305).
(2) ضعيف. أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (8/ 476)، وابن حزم في «المحلى» (9/ 449)، من طريق الحسن: أن حذيفة تزوج امرأة مجوسية.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فإن الحسن لم يسمع من حذيفة، وقد ضعف هذا الأثر ابن عبد البر في «التمهيد» (2/ 128).
وفي «سنن البيهقي» (7/ 173) عن معبد الجهني، قال: رأيت امرأة حذيفة مجوسية. ومعبد لم يدرك حذيفة رضي الله عنه، وكان رأسًا في القدرية، قال عنه الحسن: ضال، مضل.
قال البيهقي عقب روايته: فهذا غير ثابت، والمحفوظ أنه نكح يهودية، والله أعلم.
وله طريق أخرى عند ابن المنذر في «الأوسط» (8/ 476)، وابن حزم في «المحلى» (9/ 449)، عن الحسن: أن حذيفة تزوج امرأة مجوسية.
والحسن لم يسمع من حذيفة، وقد ضعف هذا الأثر ابن عبد البر في «التمهيد» (2/ 128).
(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 136)