997 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَرَادَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا، حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الأَوَّلُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: إذا طلَّق الرجل امرأته ثلاثًا، فمتى يحل له تزوجها؟
قال الله عز وجل في كتابه الكريم: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة:230].
• وجمهور العلماء وعامتهم يبيحون للزوج الأول الزواج بها إن تزوجها رجل آخر ودخل بها، ويستدلون على اشتراط الدخول بها بحديث عائشة رضي الله عنها المذكور في الكتاب، فتبين أنَّ المراد بالنكاح المذكور في الآية هو العقد مع الوطء.
• وقد اشترط الحسن حصول الإنزال، ولا دليل على هذا الشرط؛ فإنَّ ذوق العسيلة المراد به حلاوة الجماع، وقد يحصل الإنزال من غير جماع، وقد يحصل الجماع بغير إنزال.
• وذهب سعيد بن المسيب إلى أنَّ العقد بزوج آخر نكاح رغبة يكفي في--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (5261)، ومسلم (1433) (115).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 184)