• وأما إن كانت لا تعلم أنَّ لها الخيار، فالأكثر على أنَّ لها الخيار، ولا يسقط بذلك، وهو قول الأوزاعي، والثوري، وحماد، وعطاء، وإسحاق، والشافعي، وجماعة من الحنابلة.
• وقال جماعةٌ من الحنابلة، وبعض الشافعية: يسقط خيارها وإن لم تعلم، ولا دليل على ذلك، والصواب هو القول الأول، وهو ترجيح ابن القيم، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [6]: إذا كانت الأمة لنفسين، وأعتق أحدهما وهو معسر؟
• مذهب الشافعي، وأحمد في رواية أنْ لا خيار لها؛ لأنها ليست حرة كاملة الحرية، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أثبت الخيار لمن كمل لها الحرية.
• وعن أحمد رواية أنَّ لها الخيار؛ لأنها أكمل من العبد؛ فإنها ترث وتورث، وتحجب بقدر ما فيها من الحرية.
والقول الأول أقرب، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [7]: إذا طلقها طلاقًا رجعيًّا، ثم عتقت، فهل لها الفسخ؟
• جماعةٌ من الحنابلة على أنَّ لها الفسخ؛ لأنها ما زالت في عصمته، وله حق إرجاعها؛ فإنِ اختارت الفسخ بطلت الرجعة، وإن اختارت البقاء معه؛ صحَّ، وسقط الخيار، وتبقى على عدتها.--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (5284) «المغني» (10/ 72) «زاد المعاد» (5/ 173) «الموطأ» (2/ 562 - 563).
(2) انظر: «المغني» (10/ 74 - 75).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 196)