المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
تعريف الخلع:
الخُلع: هو فراق الزوجة على عوض تبذله لزوجها عند كراهيتها له، وخوفها من عدم القيام بحقه. وهو مأخوذ من خلع الثوب؛ لأنَّ المرأة لباس الرجل معنى، وهو لباسها معنى، قال تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة:187]، والمصدر بفتح الخاء وأما ههنا فهو مضموم (خُلع) للتفريق بينه وبين مصدر المحسوس.(1)
مشروعيته:
الخلع مشروع في كتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وعند عامة أهل العلم.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229].
وأما من السنة: فأحاديث الباب، وما ذكرنا من شواهدها.
ولم ينقل خلاف في مشروعيته؛ إلا عن بكر بن عبد الله المزني، واستدل بالآية: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء:20]، وزعم أنها ناسخة لآية الخلع.
قال الحافظ رحمه الله في «الفتح» (5273): وتعقب مع شذوذه بقوله تعالى في النساء أيضًا: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} [النساء: 4]، وبقوله فيها: {فَلَا جُنَاحَ--------------------------------------------
(1) «الفتح» (5273).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 425)