قلتُ: قول ابن قدامة (تحمل هذه الرواية على ما كان من الكنايات يستعمل في غير الفرقة نادرًا) يشعر بأن الكنايات الظاهرة ما كان على ذلك الحال.

‌‌مسألة [4]: كم عدد الطلاق الواقع بالكناية؟
أما الكنايات الظاهرة كقوله: (برية، وخلية، وبتة، وبائن) وغيرها، فاختلف فيها أهل العلم.
• فعن أحمد أنها ثلاث، وجاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه القول بذلك من طرقٍ يعضد بعضها بعضًا.
وصحَّ عن أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم أنهم قالوا في البتة: «ثلاث». وهو قول مكحول، والزهري، وغيرهما.
وعن زيد بن ثابت بإسناد حسن أنه قال في البرية، والبتة، والحرام: ثلاث ثلاث. وصح عن ابن عمر أنه قال في الخلية، والبرية، والبتة: ثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. وصح عنه أيضًا مثل ذلك في البائن.
• وقال بعض أهل العلم: هي على ما نوى، إن نوى واحدة؛ فواحدة، وإن نوى ثلاثًا؛ فثلاث، وإن نوى اثنتين؛ فاثنتين. وهو قول الشافعي، وأحمد في رواية، وهو قول شريح، وطاوس من التابعين.
• وقال أبو حنيفة، والثوري: إن نوى ثلاثًا؛ فثلاث، وإن نوى واحدة، أو اثنتين؛ فهي واحدة.

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 504)