‌‌مسألة [29]: إذا أبى أن يفيء، وأبى الطلاق؟
• قال بعض أهل العلم: يطلق عليه الحاكم. وهو قول أحمد، ومالك، وهو قول للشافعي؛ لأنَّ الطلاق تدخله النيابة، وقد استحقته المرأة، وامتنع من هو عليه الحق، فيقوم الحاكم مقامه، كقضاء الدين.
• وقال بعضهم: لا يطلق عليه الحاكم، ولكن يحبسه، ويضر به حتى يفيء أو يطلق. وهو قول الشافعي في القديم، وأحمد في رواية، وابن حزم؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:227]، فأضاف الطلاق إلى الأزواج؛ فدل على أن غيرهم، والحاكم لا يطلق عليهم، ولحديث: «الطلاق لمن أخذ بالساق».(1)
ورجح الإمام ابن باز، والشيخ صالح الفوزان القول الأول كما في «فتاوى اللجنة» (20/ 262)، وهو الأقرب، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [30]: ما حكم الطلاق الذي يقع من المولي؟
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه طلاق رجعي، سواء طلق بنفسه، أو أوقعه عليه الحاكم، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية.
• وعن أحمد رواية أنَّ طلاق الحاكم وتفريقه يكون بائنًا وهذا الأشهر عن أحمد.--------------------------------------------
(1) حديث ضعيف، وقد تقدم.
(2) انظر: «المغني» (11/ 46) «البيان» (10/ 317 - 318) «المحلى» (1893) «بداية المجتهد» (3/ 145).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 612)