وأبي حنيفة؛ لأنه لم يدل دليل على اعتبار ذلك، وهذا القول أقرب، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [36]: السيد هل يلاعن بين عبده وأمته؟
• أجازه الشافعية، كما له أن يقيم الحد على أمته.
• ومنع من ذلك الحنابلة كغيرهما من الأحرار والحرائر، وقالوا: لم يأت في الأدلة: أنَّ السيد أُبيح له الحد على أمته المتزوجة، وبالفرق بين الحد واللعان، فالحد زجر وتأديب، واللعان شهادة ويمين.(2)

‌‌مسألة [37]: التلاعن قيامًا.
قال ابن القيم رحمه الله في «الزاد» (5/ 376): وَمِنْهَا أي: فوائد أحاديث اللعان: أَنّهُمَا يَتَلَاعَنَانِ قِيَامًا، وَفِي قِصّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيّةَ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: «قُمْ فَاشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَلله»، وَفِي «الصّحِيحَيْنِ» فِي قِصّةِ الْمَرْأَةِ: ثُمّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ. وَلِأَنّهُ إذَا قَامَ شَاهَدَهُ الْحَاضِرُونَ؛ فَكَانَ أَبْلَغَ فِي شُهْرَتِهِ، وَأَوْقَعَ فِي النّفُوسِ. اهـ
وذكر نحو ذلك ابن قدامة في «المغني» (11/ 175)، ثم قال: وليس ذلك واجبًا، وبهذا كله قال أبو حنيفة، والشافعي، ولا أعلم فيه مخالفًا. اهـ

‌‌مسألة [38]: موعظة الإمام للمتلاعنين.
قال ابن القيم رحمه الله في «الزاد» (5/ 377): وَمِنْهَا: وَعْظُ كُلّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عِنْدَ إرَادَةِ الشّرُوعِ فِي اللّعَانِ، فَيُوعَظُ، وَيُذَكّرُ، وَيُقَالُ لَهُ: (عَذَابُ--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (11/ 175) «البيان» (10/ 455).
(2) انظر: «المغني» (11/ 174).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 678)