‌‌مسألة [2]: هل الاعتبار في النفقة بحالة الزوج أم الزوجة؟
• مذهب مالك، وأبي حنيفة أنَّ الاعتبار بحال المرأة على قدر كفايتها؛ لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
• ومذهب الشافعي رحمه الله أنَّ الاعتبار بحال الزوج؛ لقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق:7].
• ومذهب الحنابلة أنه يعتبر حالهما معًا؛ فإن كانا موسرين؛ فينفق عليها نفقة الموسرين، وإن كانا معسرين؛ فينفق عليها نفقة المعسرين، وإن كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا؛ فعليه نفقة المتوسطين.
والأظهر -والله أعلم- هو قول الشافعي رحمه الله، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين رحمه الله، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [3]: ما هو المقدار الذي يلزمه لزوجته؟
• أكثر أهل العلم على عدم التقدير في ذلك، بل يقولون: يلزمه ما يكفيها بالمعروف. وهذا قول مالك، وأحمد، وأبي حنيفة وغيرهم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك»، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (11/ 348 - 349) «الشرح الممتع» (6/ 13).

(খণ্ড: 49) (পৃষ্ঠা: 111)