• وأما الفقير: فالجمهور على أنه لا يجب عليه المشاركة؛ لعدم استطاعته، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286]، وقال سبحانه {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق:7]؛ ولأنَّ الدية تحملتها العاقلة للمواساة، والفقير بنفسه يحتاج إلى مواساة.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يتحمل كغيره، وهي رواية عن أحمد.
والصحيح القول الأول.(1)
تنبيه: المريض مرضًا مزمنًا، والشيخ الهرم اختلف فيه الحنابلة، والشافعية، فمنهم من يقول: لا عقل عليه؛ لأنه ليس من أهل النصرة، ومنهم من يقول: عليه العقل؛ لأنه عصبة، وهذا هو الصحيح.(2)

‌‌مسألة [29]: الذي ليس له عاقلة.
• يُؤَدَّى عنه من بيت المال عند جماعة من أهل العلم، وهو قول الزهري، والشافعي، وأحمد.
• وعن أحمد رواية أنه لا يجب أن يؤدَّى عنه من بيت المال.
والقول الأول أقرب؛ لحديث: «أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه، وأرثه»(3).(4)--------------------------------------------
(1) انظر: «المحلى» (2147) «البيان» (11/ 604) «المغني» (12/ 47).
(2) انظر: «المغني» (12/ 48) «البيان» (11/ 603 - ).
(3) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (944)، وهو حديث حسن.
(4) انظر: «المغني» (12/ 48) «البيان» (11/ 597).

(খণ্ড: 49) (পৃষ্ঠা: 278)