كان السارق مسلمًا، أو ذِمِّيًّا، وتقدم في (الشهادة في الزنى) ذكر الخلاف في اشتراط الحرية، والصحيح عدم اشتراطها.
قال ابن المنذر رحمه الله: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن قطع السارق يجب إذا شهد بالسرقة شاهدان، حُرَّان، مسلمان، ووصفا ما يوجب القطع. اهـ
وقوله: (ووصفا ما يوجب القطع)، أي: بأن يصفا السرقة، والحرز، وجنس النصاب، وقدره.(1)

‌‌مسألة [2]: إذا اختلف الشاهدان في بعض الشهادة؟
إذا اختلف الشاهدان في تعيين وقت السرقة، أو مكانها، أو المسروق؛ لم يقطع في قولهم جميعًا. وبذلك قال الشافعي، وأحمد، وأبو ثور وغيرهم.
• وإذا اختلف الشاهدان بالشيء اليسير، كلون الثوب، أو كون المسروق بقرة، أو ثورًا، أو ما أشبه ذلك، فمذهب الشافعي عدم قبول الشهادة، وهو قول أبي ثور، وابن المنذر.
• ومذهب الحنابلة، والحنفية قبول الشهادة؛ لأنَّ التفاوت اليسير قد لا يضبط.(2)--------------------------------------------
(1) «المغني» (12/ 463 - 464).
(2) انظر: «المغني» (12/ 464 - ).

(খণ্ড: 49) (পৃষ্ঠা: 531)