واستدلوا بالتخيير بالآية بقوله {أَوْ}، ورجَّح ذلك ابن حزم، والشوكاني.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول بالتخيير إلى القاضي أرجح، ولكن ينبغي أن يراعي القاضي ما تقدم ذكره في القول الأول، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [3]: أحوال المحاربين.
الحال الأولى: أن يَقتلوا فقط، فهؤلاء يُقتلون عند أهل العلم، ونُقل الإجماع على ذلك، ويتحتم قتله، ولا يدخله عفو الولي؛ لأنه حد من حدود الله.
• وخالف ابن حزم، فقال بالخيار، وإن قتلوا، وهو قول ضعيف.
الحال الثانية: أن يقتلوا ويأخذوا المال.
• فجمهور أهل العلم على أنهم يصلبون مع القتل، ولا يقطعون.
• وقال بعض الشافعية، وأحمد في رواية: يقطعون ويصلبون. وكلهم يقولون بالقتل، ونُقل الإجماع على ذلك، ويتحتم القتل، ولا يدخله العفو؛ لما تقدم.(2)
الحال الثالثة: أن يأخذوا المال بدون قتل.
ذكر أهل العلم أنها تُقطع يده اليمنى، ورجله اليسرى، وهو معنى قوله تعالى: {مِنْ خِلَافٍ}، ثم يُحسمان.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (12/ 476) «البيان» (12/ 500) «المحلى» (2260) «السيل» (ص 867)، «تفسير ابن جرير» و «ابن كثير» [آية:33/من المائدة]، «ابن أبي شيبة» (10/ 147).
(2) انظر: «المغني» (12/ 475 - 477) «البيان» (12/ 507) «المحلى» (2260).

(খণ্ড: 49) (পৃষ্ঠা: 558)