1277 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَغُلُّوا؛ فَإِنَّ الغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: معنى الغُلُول، وحكمه.
قال الحافظ رحمه الله في «الفتح» (3073): الْغُلُول: بِضَم الْمُعجَمَة وَالْلَام، أَي: الْخِيَانَة فِي الْمَغْنَم، قَالَ ابْن قُتَيبَة: سُمِي بِذَلِك؛ لأَن آخِذَه يَغُلُه فِي مَتَاعِه، أَي: يُخْفِيه فِيه. وَنَقَلَ الْنَووي الإِجْمَاع عَلى أَنَّه مِنَ الْكَبَائِر. اهـ
ويدل على أنه من الكبائر حديث الباب، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في رجل أخذ شملة غلولًا: «إنَّ الشملة لتلتهب عليه نارًا، أخذها من المغانم قبل أن تُقسم».(2)
وفي «البخاري» (3074)، عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: كان على ثقل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رجل يُقال له كركرة، فمات، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هو في النار»،--------------------------------------------
(1) حسن. أخرجه أحمد (5/ 316)، وفي إسناده أبوبكر بن أبي مريم، وهو شديد الضعف، وأخرجه أيضًا (5/ 318)، وابن حبان (4855)، وفي إسناده عبدالرحمن بن الحارث بن عياش فيه ضعف، وأخرجه أحمد (5/ 330)، وفي إسناده ربيعة بن ناجذ وهو مجهول، وأخرجه ابن ماجه (2850)، وفي إسناده عيسى بن سنان أبوسنان فيه ضعف. فالحديث حسن بمجموع طرقه، والله أعلم.
تنبيه: النسائي لم يخرج هذا الحديث، وإنما أصله في (7/ 131).
(2) انظر «البخاري» (4234)، و «مسلم» (115).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 40)