نُرجِّح بينهما، والله المستعان.
القول الأول: أنَّ تركَ الصلاة تكاسلًا كفرٌ أكبر مخرجٌ من الملة.
وهو قول ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وحكى إسحاق عليه إجماع أهل العلم، وقال محمد بن نصر المروزي: هو قول جمهور أهل الحديث.
واستدل هؤلاء بما يلي:
1) قول الله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة:11].
2) قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59].
3) قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر:42 - 43].
4) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «بين الرجل وبين الكفر: ترك الصلاة»، أخرجه مسلم (82) عن جابر رضي الله عنه.
5) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر»، رواه الترمذي (2621) عن بريدة رضي الله عنه، وإسناده صحيح، وهو في «الصحيح المسند» (171).
6) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من ترك صلاة العصر؛ فقد حبط عمله»، رواه البخاري (553)

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 6)