القسم يمين.
وأخرج أيضًا بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه كان يقرأ: {للذي يقسمون من نسائهم}.
وقال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقون:1 - 2].
وقالت عاتكة بنت عبد المطلب عمةُ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:
حلفتُ لئن عادوا لنصطلمنهم … لجاءوا تردَّى حجرتيها المقانبُ

وقالت عاتكةُ بنت زيد بن عمرو بن نفيل:
فآليتُ لا تنفك عيني حزينة … عليك ولا ينفك جلديَ أغبرا

• وذهب بعضهم إلى أنها يمين إذا نوى، وهذا قول مالك، وإسحاق، وأحمد في رواية، وابن المنذر؛ لاحتمال أنه لم يقصد اليمين بالله؛ ولأنَّ قوله (أشهد) لا يُستفاد منها اليمين بنفسها.
• وذهب الشافعي إلى أنها لا تُعَدُّ يمينًا؛ لأنها عُريت عن اسم الله، وصفته، وهو قول عطاء، والحسن، والزهري، وقتادة، وأبي عبيد.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصحيح قول مالك، وإسحاق، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 469) «البيان» (10/ 510).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 289)