قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصحيح هو الإجزاء مطلقًا؛ لأنه ما زال عبدًا.(1)

‌‌مسألة [14]: هل يجزئ المدبر؟
• ذهب جماعةٌ إلى الإجزاء -وهو الصحيح- وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر، وقال بذلك طاوس؛ لأنه ما زال عبدًا يجوز بيعه، وإهداؤه؛ فيجوز عتقه.
• وذهب مالك، والأوزاعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي إلى عدم الإجزاء؛ لأنَّ عتقه مستحق بسبب آخر، والصحيح ما تقدم.(2)
تنبيه: هناك مسائل تتعلق بالرقبة تقدم ذكرها في (كفارة المجامع أهله في نهار رمضان)، وفي (كفارة الظِّهار).

‌‌مسألة [15]: ما هي العيوب التي لا يجزئ معها عتق الرقبة؟
قال الإمام ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (12/ 199): أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن من العيوب التي تكون في الرقاب ما يجزئ، ومنها ما لا يجزئ، فمما أجمعوا على أنه لا يجزئ: إذا كان أعمى، أو مقعدًا، أو مقطوع اليدين، وأشلهما، أو الرجلين، كذلك قال مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
• وقال الأوزاعي: لا يجزئ الأعمى، والمقعد.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 526).
(2) «المغني» (13/ 526).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 328)