يجزئه، وهو مفرط في تأخيره الكفارة حتى نفد عليه المال، والقول الأول أقرب، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [27]: إذا كفر الرجل عن الرجل بالعتق فلمن الولاء؟
• ذهب أكثر العلماء إلى أن الولاء للذي أعتق عنه، وهو قول الثوري، ومالك، والشافعي، وأبي ثور، وبعض أصحاب الرأي.
• وقال بعض أصحاب الرأي: لا يجزئ العتق عن الغير، بل يقع العتق، والولاء عن الذي أعتق. والصحيح القول الأول.(2)

‌‌مسألة [28]: هل الكفارات على الفور، أم على التراخي؟
• المشهور في مذهب أحمد أنَّ الأمر على الفور، وهو قول بعض الشافعية، وبعض المالكية، وبعض الحنفية؛ لقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران:133]، وقوله: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة:148]، وغضب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عند أن تأخر أصحابه في حلق رؤوسهم يوم أمرهم بذلك في الحديبية.
• والمشهور عند الشافعية، والمالكية، والحنفية أنه لا يفيد الفور إلا إذا اقترن بقرينة تدل عليه.
واستدلوا على ذلك بأنَّ الحج فُرِض في السادسة، وقيل: التاسعة، وحج النبي--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (541) «المحلى» (1181).
(2) «الأوسط» (12/ 201 - 202).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 335)