1385 - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: هل للقاضي أن يحكم وهو غضبان؟
• ذهب بعض أهل العلم إلى عدم جواز ذلك، وهو قول بعض الحنابلة، وابن حزم الظاهري، والصنعاني وغيرهم. واستدلوا بحديث الباب.
• وذهب الجمهور إلى الكراهة؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى بين الزبير بن العوام، ورجلٍ من الأنصار في شراج الحرة بعد أن أغضبه ذلك الرجل، والحديث في «الصحيحين».(2)
وأُجيب عن الحديث بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- معصوم عن أن يقضي بباطل بسبب الغضب.
وقيل: إنَّ الغضب طرأ على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعد معرفته للحكم، وأمره بالصلح.
قلتُ: إن كان الغضب شديدًا؛ فلا يجوز له الحكم عند ذلك، وإن كان يسيرًا؛ جاز؛ لأنَّ الغضب اليسير لا يفقد الإنسان شعوره وإرادته وتفكيره، والله أعلم.(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7158)، ومسلم (1717).
(2) أخرجه البخاري (2359)، ومسلم (2357).
(3) انظر: «المحلى» (1781) «المغني (14/ 25) «الفتح» (7158).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 362)