قال ابن رجب رحمه الله في «جامع العلوم والحكم»: والخلف في الوعد على نوعين: أحدهما: أن يَعِدَ ومن نيته أن لا يفي بوعده، وهذا أشر الخلف، ولو قال: أفعل كذا إن شاء الله تعالى، ومن نيته أن لا يفعل، كان كذبا وخلفا، قاله الأوزاعي. الثاني: أن يعد ومن نيته أن يفي، ثم يبدو له فيخلف من غير عذر له في الخلف.، والله أعلم. اهـ
وقال رحمه الله: وقد أمر الله بالوفاء بالعهد، فقال: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء: 34]، وقال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} [النحل: 91]، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]، وفي «الصحيحين» عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به»(1) وفي رواية: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان»(2)، وخرجاه أيضا من حديث أنس بمعناه(3). وخرج مسلم من حديث أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة»(4).
والغدر حرام في كل عهد بين المسلم وغيره، ولو كان المعاهد كافرًا، ولهذا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6966)، ومسلم (1735).
(2) أخرجه البخاري (6177)، ومسلم (1735).
(3) أخرجه البخاري (3186)، ومسلم (1737).
(4) أخرجه مسلم (1738).
وقال رحمه الله: وقد أمر الله بالوفاء بالعهد، فقال: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء: 34]، وقال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} [النحل: 91]، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]، وفي «الصحيحين» عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به»(1) وفي رواية: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان»(2)، وخرجاه أيضا من حديث أنس بمعناه(3). وخرج مسلم من حديث أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة»(4).
والغدر حرام في كل عهد بين المسلم وغيره، ولو كان المعاهد كافرًا، ولهذا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6966)، ومسلم (1735).
(2) أخرجه البخاري (6177)، ومسلم (1735).
(3) أخرجه البخاري (3186)، ومسلم (1737).
(4) أخرجه مسلم (1738).
(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 574)