175 - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْت بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ، هَهُنَا وَهَهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.(1)--------------------------------------------
(1) صحيح. بدون زيادة: «وإصبعاه في أذنيه». أخرجه أحمد (4/ 308)، والترمذي (197)، وغيرهما من طريق: عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه به. وهذا إسناد صحيح، رجالهُ ثقاتٌ، وعبد الرزاق قد تابعه: مؤمل بن إسماعيل عند أبي عوانة (1/ 329)، وقد خالفهما: وكيع، وإسحاق الأزرق، وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن يوسف، فرووه عن الثوري، بدون زيادة: «وإصبعاه في أذنيه»، أخرج رواية وكيع: مسلم (503)، ورواية إسحاق: ابن حِبَّان (2382)، ورواية عبدالرحمن: أحمد (4/ 308)، ورواية محمد بن يوسف: البخاري (634).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «التغليق» (2/ 270 - 271): ورواه جماعة عن سفيان، ولم يذكروا هذه الزيادة، لكن رواه بعض أصحاب سفيان عن سفيان، ففصل هذه اللفظة في جعل إصبعيه في أذنيه، فرواها عنه: حجاج، عن عون بن أبي جحيفة، به، ورواها الفريابي عن سفيان، قال: حدثت عن عون بذلك، ذكره البخاري في «تاريخه» عن الفريابي. اهـ، وانظر: «التاريخ الكبير» (7/ 15)، وقد حصل في المطبوع تصحيف.
وقال ابن رجب رحمه الله كما في «الفتح» (634): وروى وكيع عن سفيان، عن رجل، عن أبي جحيفة كذا، ولعلها: ابن أبي جحيفة أنَّ بلالًا كان يجعل إصبعيه في أذنيه.
قال: فرواية وكيع عن سفيان تُعَلَّلُ بها رواية عبدالرزاق عنه. قال: ولهذا لم يخرجها البخاري مسندة، ولم يخرجها مسلم أيضًا، وعلقها البخاري بصيغة التمريض، وهذا من دقة نظره، ومبالغته في البحث عن العلل، والتنقيب عنها رضي الله عنه.اهـ

وقال أيضًا: قال أبو طالب: قلت لأحمد: يدخل إصبعيه في الأذن؟ قال: ليس هذا في الحديث. وهذا يدل على أنَّ رواية عبدالرزاق، عن سفيان التي خرجها في «مسنده»، والترمذي في «جامعه» غير محفوظة. انتهى المراد.
قلتُ: فيظهر أنَّ سفيان أخذ الزيادة من حجاج بن أرطاة، أو رجل مبهم؛ فهي زيادة ضعيفة.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 99)