المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

‌‌مسألة [1]: الصلاة في المقبرة.
• ذهب أحمد، وأبو ثور، وابن حزم، وغيرهم إلى عدم الجواز، وإلى بطلان الصلاة.
واستدلوا بحديث أبي سعيد المتقدم في الباب، وبحديث عائشة رضي الله عنها في «الصحيحين»(1) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لَعَنَ الله اليهود، والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
وبحديث جندب رضي الله عنه في «صحيح مسلم» (532): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم، وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك»، وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا»، رواه مسلم (777).
• وذهب جمهور العلماء إلى كراهة الصلاة في المقبرة، وإذا صلَّى؛ فصلاته صحيحة، وهو رواية عن أحمد، واستدلوا بحديث: «وجُعِلت ليَ الأرضُ مسجدًا، وطهورًا».(2)
والجواب: أنَّ هذا حديث عامٌّ، ولا يعارض الأدلة الخاصة المتقدمة، بل هذا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (435)، ومسلم برقم (531).
(2) تقدم تخريجه في [باب التيمم].

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 188)