قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحديث: «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنَ القُرْآنِ».
سيأتي الكلام على قراءة الفاتحة وغيرها إن شاء الله عند الحديث رقم (270).

‌‌مسألة [17]: حكم الركوع.
الركوع ركنٌ من أركان الصلاة بالكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج:77]، وأما السنة؛ فحديث الباب: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا»، وأما الإجماع؛ فقد نقل الإجماع على وجوبه غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن عبد البر في «التمهيد» (10/ 189)، والنووي في «شرح المهذب» (3/ 396)، وابن قدامة في «المغني» (2/ 169).

‌‌مسألة [18]: حكم الاطمئنان في الركوع.
• ذهب جمهور العلماء إلى أن الاطمئنان في الركوع ركنٌ من أركان الصلاة، واستدلوا بحديث الباب: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا»، وبحديث أبي مسعود البدري، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في الركوع، والسجود»، رواه أبو داود (855)، وهو في «الصحيح المسند»، ومعنى الاطمئنان: أن يمكث إذا بلغ حدَّ الركوع قليلًا، بحيث يمكنه أن يأتي بالذكر الواجب.
• وذهب أبو حنيفة إلى أن الطمأنينة غير واجبة؛ لقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}، ولم يذكر الطمأنينة.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 363)