قال ابن رجب رحمه الله في شرح حديث (736، 737): وأكثر الصحابة والتابعين على الرفع عندَ الركوع، والرفع منه أيضًا.
ثم قال: وهو قول عامة التابعين، وقول عامة فقهاء الأمصار. اهـ
وقد احتج أهل الكوفة على مذهبهم بحديث البراء بن عازب عند أبي داود (749): أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، ثم لا يعود. وبحديث ابن مسعود عند أبي داود (748)، والترمذي (257): أنَّه قال: ألا أُصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فصلَّى، فلم يرفع يديه إلا في أول مرة.
والجواب عن أدلتهم:
أما حديث البراء؛ ففي إسناده: يزيد بن أبي زياد، وهو سيء الحفظ، وقال ابن عيينة، كما في «المغني» لابن قدامة (2/ 174): حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، ولم يقل: ثم لا يعود. فلما قدمت الكوفة سمعته يحدث به، فيقول: ثم لا يعود. فظننت أنهم لقَّنوه. اهـ
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «التلخيص» (1/ 400): واتفق الحفَّاظُ على أن قوله: (ثم لم يعد) مدرجٌ في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد.
قال: وقال الحميدي: إنما روى هذه الزيادة يزيد، ويزيد يُزِيد. وقال عثمان الدارمي، عن أحمد بن حنبل: لا يصح. وكذا ضعفه البخاري، وأحمد، ويحيى، والدارمي، والحميدي، وغير واحد. وقال يحيى بن محمد بن يحيى: سمعت

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 393)