سلم ناداه من شهد ذلك من المهاجرين من كل مكان: يا معاوية، أسرقت الصلاة، أم نسيت؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، للسورة التي بعد أم القرآن، وكبر حين يهوي ساجدًا.
أخرجه الحاكم (1/ 233)، من طريق: أبي بكر بن حفص، عن أنس رضي الله عنه، فذكر القصة.
وقال هؤلاء في حديث أنس الذي في «الصحيحين»: المحفوظ فيه رواية «الصحيحين»: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قالوا: ومراد أنس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يبتدئ القراءة بسورة الفاتحة، وليس مراده نفي قراءة البسملة، أو الجهر بها.
قالوا: ويؤيد ذلك ما صحَّ عن سعيد بن زيد أنه سأل أنس بن مالك، كما في «مسند أحمد» (3/ 166)، و «سنن الدارقطني» (1/ 316): أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}؟ أو {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}؟ قال إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، أو ما سألني عنه أحد قبلك. قالوا: والروايات الأخرى وَهَمٌ من الرواة؛ لأنهم ظنوا ذلك معنى الحديث، فرووه بالمعنى.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القولان قويان كما ترى، ولكن الأقرب إلى الصواب هو القول الأول، وهو قول جمهور العلماء.
قال ابن رجب رحمه الله في «فتح الباري» (743، 744): وإلى ذلك ذهب أكثر

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 422)