الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة"، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب، قال محمد: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه، فلا يقصه غلى أحد، وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد (5)، ويقال: القيد ثبات في الدين. قال البخاري: ورواه قتادة، ويونس (*)، وهشام، وأبو هلال (**)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين) (6).
قال: هذا نص ما وقع عند البخاري فيه، وقوله فيه: (قال محمد: وأنا أقول هذه) يعني محمد بن سيرين: وهذه إشارة إلى الجملة الثالثة من الجمل--------------------------------------------
(5) القيد: نقل الحافظ ابن حجر عن ابن العربي أنه قال: (إنما أحبوا القيد لذكر النبي صلى الله عليه وسلم له في القسم المحمود، فقال: "قيد الإيمان الفتك"، وأما الغل، فقد كره شرعا في المفهوم، كقوله (خذوه فغلوه) الحاقة، الآية 30)، (وإذ الأغلال في أعناقهم) (غافر، الآية 71)، و (لا جعل يدك مغلولة إلى عنقك) (الإسراء، الآية 29)، و (غلت أيديهم) (المائدة، الآية 64)، وإنما جعل القيد. ثباتا في الدين، لأن المقيد لا يستطيع المشي، فضرب مثلا للإيمان الذي يمنع عن المشي إلى الباطل).
- الفتح (12/ 408).
قلت حديث (الإيمان قيد الفتك ..)، أخرجه أحمد، من حديث معاوية (4/ 92)، وأبو داود، من حديث أبي هريرة (ح: 2769).
(*) هو يونس بن عبيد بن دينار، تقدمت ترجمته ص: 181.
(**) أبو هلال: محمد بن سليم الراسبي، صدوق، فيه لين. - التقريب 2/ 166 - ت. التهذيب 9/ 173
(6) صحيح البخاري: كتاب التعبير، باب القيد -في النوم (الفتح 12/ 404 .. ح: 7017).
وحديث الباب أخرجه مسلم: كتاب الرؤيا (14/ 773 ح: 6)، وأبو داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا 5/ 282 ح: 5019)، والترمذي: كتاب الرؤيا، باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (532/ 4 ح: 2270)، وألفاظه عندهم متقاربة، وليس فيه: (وما كان من النبوة فلا يكذب)، وأخرجه ابن ماجة (ح: 3926) مختصرا، ولفظه عنده: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكره الغل، وأحب القيد، القيد ثبات في الدين")، وأخرجه الدارمي (2/ 125) بلفظ: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا، أصدقهم حديثا).
وقد وافق الحافظ ابن حجر ابن المواق على ما ذهب إليه من أن الزيادة المذكورة في الحديث، مدرجة وأنها ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم. (انظر الدراسة).
قال: هذا نص ما وقع عند البخاري فيه، وقوله فيه: (قال محمد: وأنا أقول هذه) يعني محمد بن سيرين: وهذه إشارة إلى الجملة الثالثة من الجمل--------------------------------------------
(5) القيد: نقل الحافظ ابن حجر عن ابن العربي أنه قال: (إنما أحبوا القيد لذكر النبي صلى الله عليه وسلم له في القسم المحمود، فقال: "قيد الإيمان الفتك"، وأما الغل، فقد كره شرعا في المفهوم، كقوله (خذوه فغلوه) الحاقة، الآية 30)، (وإذ الأغلال في أعناقهم) (غافر، الآية 71)، و (لا جعل يدك مغلولة إلى عنقك) (الإسراء، الآية 29)، و (غلت أيديهم) (المائدة، الآية 64)، وإنما جعل القيد. ثباتا في الدين، لأن المقيد لا يستطيع المشي، فضرب مثلا للإيمان الذي يمنع عن المشي إلى الباطل).
- الفتح (12/ 408).
قلت حديث (الإيمان قيد الفتك ..)، أخرجه أحمد، من حديث معاوية (4/ 92)، وأبو داود، من حديث أبي هريرة (ح: 2769).
(*) هو يونس بن عبيد بن دينار، تقدمت ترجمته ص: 181.
(**) أبو هلال: محمد بن سليم الراسبي، صدوق، فيه لين. - التقريب 2/ 166 - ت. التهذيب 9/ 173
(6) صحيح البخاري: كتاب التعبير، باب القيد -في النوم (الفتح 12/ 404 .. ح: 7017).
وحديث الباب أخرجه مسلم: كتاب الرؤيا (14/ 773 ح: 6)، وأبو داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا 5/ 282 ح: 5019)، والترمذي: كتاب الرؤيا، باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (532/ 4 ح: 2270)، وألفاظه عندهم متقاربة، وليس فيه: (وما كان من النبوة فلا يكذب)، وأخرجه ابن ماجة (ح: 3926) مختصرا، ولفظه عنده: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكره الغل، وأحب القيد، القيد ثبات في الدين")، وأخرجه الدارمي (2/ 125) بلفظ: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا، أصدقهم حديثا).
وقد وافق الحافظ ابن حجر ابن المواق على ما ذهب إليه من أن الزيادة المذكورة في الحديث، مدرجة وأنها ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم. (انظر الدراسة).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)