‌‌(271) وذكر (1) حديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم عائشة الغسل من الجنابة؛ من طريق أبي محمد؛ علي بن أحمد، ثم قال: (وهو حديث يروى من طريق عكرمة بن عمار، عن عبيد الله بن عبيد بن عمير أن عائشة)، ثم قال: (وعبيد الله لم يدرك عائشة).
قال م: هكذا ألفيته في نسخ (عبيد الله) مصغرا؛ وهو وهم؛ وصوابه: (عبد الله)؛ وعلى الصواب وقع عند أبي محمد بن حزم في "المحلى"، وفي "الإيصال" (2) / 96. أ/ فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي، وهذا نصه من عنده: (وذكر أبو محمد علي بن أحمد بن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم عائشة الغسل من الجنابة فقال لها، عليه السلام: "اغسل يديك" ثم قال لها: "تمضمضي، ثم استنشقي واستنثري، ثم اغسلي وجهك"، ثم قال: "اغسلي وجهك"، ثم قال: "اغسلي يديك إلى المرفقين"، ثم قال: "افرغي على رأسك"، ثم قال: "افرغي على جلدك"، ثم أمرها تدلك وتتبع يدها كل شيء لم يمسه الماء من جسدها، ثم قال: "يا عائشة افرغي على رأسك، ثم دلكي جلدك وتتبعي"). ثم قال عبد الحق: (وهو حديث يروى من طريق عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن عبيد ..).
قلت: فتبين من ذلك أن مخطوط (الأحكام)، الذي بين يدي، فيه: (عبد الله بن عبيد بن عمير) -هكذا: (عبد) الأولى، مكبرا، وليس مصغرا- على الصواب.
- الأحكام الشرعية: كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (1/ ل: 86. أ).
والحديث أورده ابن حرم في معرض سوق أدلة من يقول بوجوب الدلك في الغسل، ثم رده منتقدا سنده بقوله: (وعكرمة ساقط، وقد وجدنا عنه حديثا موضوعا في نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بعد فتح مكة، ثم هو مرسل؛ لأن عبد الله بن عبيد بن عمير لا يدرك عائشة … فسقط هذا الخبر).
المحلى: ابن حزم: كتاب الطهارة، صفة الغسل الواجبة (2/ 30، 32)، قلت: حمل ابن حزم على عكرمة بن عمار؛ فقد قال في (المحلى) أيضا (9/ 32): (عكرمة بن عمار ضعيف). وقال في (الأحكام): (منكر الحديث جدًا).
قال ابن حجر: صدوق، يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب. / خت م 4. (التقريب 2/ 30).
وقال الذهبي: ثقة إلا في يحيى بن أبي كثير فمضطرب. (الكاشف 2/ 276).
وعليه فحديثه لا يرد على الجملة، بل مقبول من جهات، ومردود من جهة، كما قال الأئمة.
فلو رده ابن حزم لاضطراب حديثه، وكذا لإرساله، كما زعم، لكان أولى.
انظر: الميزان 3/ 90 - ت. التهذيب 7/ 232 - تجريد أسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحا وتعديلًا: عمر بن محمود أبو عمر .. ص: 186.
(2) لأبي محمد بن حزم مؤلفات كثيرة، منها: كتاب (الإيصال التي فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام، في الواجب والحرام والسنة والإجماع). انظر الدراسة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 92)