الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ. فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ» .
223 - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ

‌‌[بَابُ دُخُولُ مَكَّةَ وَغَيْرِهِ] ‌‌[حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ]
ثَبَتَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا ذَلِكَ الْيَوْمَ " وَظَاهِرُ كَوْنِ " الْمِغْفَرُ " عَلَى رَأْسِهِ. يَقْتَضِي ذَلِكَ. وَلَكِنَّهُ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ. وَأُخِذَ مِنْ هَذَا: أَنَّ الْمُرِيدَ لِدُخُولِ مَكَّةَ إذَا كَانَ مُحَارَبًا يُبَاحُ لَهُ دُخُولُهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ، لِحَاجَةِ الْمُحَارَبِ إلَى التَّسَتُّرِ بِمَا يَقِيهِ وَقْعَ السِّلَاحِ.
" وَابْنُ خَطَلٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالطَّاءِ اسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى. وَإِبَاحَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِقَتْلِهِ قَدْ يُتَمَسَّكُ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ إبَاحَةِ قَتْلِ الْمُلْتَجِئِ إلَى الْحَرَمِ.
وَيُجَابُ عَنْهُ. بِأَنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا قَوْلُهُ عليه السلام «وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي. وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي. وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)