الْحَدِيثُ السَّادِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ: فَقُلْتُ لَابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا» وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ
261 - الْحَدِيثُ السَّابِعُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ، إنْ كَانَ نَخْلًا: بِتَمْرٍ كَيْلًا. وَإِنْ كَانَ كَرْمًا: أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، أَوْ كَانَ زَرْعًا: أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ. نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.»
262 - الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ «نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَعَنْ الْمُزَابَنَةِ وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَأَنْ لَا تُبَاعَ إلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إلَّا
ـــــــــــــــــــــــــــــ

‌‌[حَدِيثٌ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ]
فِي النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وَبَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي وَتَفْسِيرُهُمَا. وَاَلَّذِي زَادَ هَذَا الْحَدِيثُ: تَفْسِيرَ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي، وَفُسِّرَ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ سِمْسَارًا.

‌‌[حَدِيثٌ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْمُزَابَنَةِ]
الْمُزَابَنَةُ " مَأْخُوذَةٌ مِنْ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ. وَحَقِيقَتُهَا: بَيْعُ مَعْلُومٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ لَهَا أَمْثِلَةٌ مِنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ. وَمِنْ بَيْعِ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ. وَمِنْ بَيْعِ الزَّرْعِ بِكَيْلِ الطَّعَامِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مُزَابَنَةً " مِنْ مَعْنَى الزَّبْنِ، لِمَا يَقَعُ مِنْ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ. فَكُلُّ وَاحِدٍ يَدْفَعُ صَاحِبَهُ عَمَّا يَرُومُهُ مِنْهُ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 124)